محمد بن جرير الطبري
62
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
للركوب ، وحرموا من أنعامهم أنعاما أخر فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حلبوها ولا إن حملوا عليها . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10842 - حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، قال : قال لي أبو وائل : أتدري ما أنعام لا يذكرون اسم الله عليها ؟ قال : قلت : لا ، قال : أنعام لا يحجون عليها . حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، قال : ثنا شاذان ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، قال : قال لي أبو وائل : أتدري ما قوله : حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها ؟ قال : قلت : لا ، قال : هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها . 10843 - حدثنا أحمد بن عمرو البصري ، قال : ثنا محمد بن سعيد الشهيد ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل : وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها قال : لا يحجون عليها . 10844 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، أما : أنعام حرمت ظهورها فهي البحيرة والسائبة والحام وأما الانعام التي لا يذكرون اسم الله عليها ، قال : إذا ولدوها ، ولا إن نحروها . 10845 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها قال : كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شئ من شأنها لا إن ركبوها ، ولا إن حلبوا ، ولا إن حملوا ، ولا إن منحوا ، ولا إن عملوا شيئا . 10846 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنعام حرمت ظهورها قال : لا يركبها أحد ، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها . وأما قوله : افتراء على الله ، فإنه يقول : فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من تحريمهم ما حرموا ، وقالوا ما قالوا من ذلك ، كذبا على الله ، وتخرصا الباطل عليه لأنهم أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي حرمه ، فنفى الله ذلك عن نفسه ، وأكذبهم ، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون .